العلامة المجلسي
202
بحار الأنوار
رواية جويرية بن أسماء عن مالك وعن عائشة بطوله : أن فاطمة ( ع ) سألت أبا بكر أن يقسم لها ميراثها . وفي رواية أخرى : أن فاطمة ( ع ) والعباس أتيا أبا بكر . . يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضه ( 1 ) من فدك وسهمه من خيبر ، فقال أبو بكر ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قال : لا نورث ما تركنا صدقة ( 2 ) ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال وإني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يصنعه فيه إلا صنعته . زاد في رواية صالح به كيسان : إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ، قال : فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس فغلبه عليها علي ، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر ، وقال : هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر ، قال : فهما على ذلك اليوم . قال غير صالح في روايته في حديث أبي بكر : فهجرته فاطمة فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت ، فدفنها علي عليه السلام ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، قال : وكان لعلي وجه من الناس حياة ( 3 ) فاطمة فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي عليه السلام ، ومكثت فاطمة عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ستة أشهر ثم توفيت ، فقال رجل للزهري : فلم يبايعه علي ستة أشهر ؟ قال : لا والله ، ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي .
--> ( 1 ) في ( س ) : فرضه . ( 2 ) قد سلف مصادر الحديث منا ومن المصنف طاب ثراه ، وقد أدرج بعضها العلامة الأميني في غديره 7 / 226 و 230 ، وقد حكاه عن البخاري في صحيحه ، باب فرض الخمس 5 / 5 عن عائشة ، وباب غزوة خيبر 6 / 196 ، وكذا في صحيح مسلم 2 / 72 ، ومسند أحمد 1 / 6 ، 9 ، . . وغيرها من المصادر . ولأعلامنا طاب ثراهم مناقشات فيه سندا ودلالة . ( 3 ) في المصدر : في حياة . .